كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠ولم يعلم ما هي، وشكّ أنّها خرجت منه، فهي من الرطوبة الأولى، حتّى يعلم أنّها منه؛ لأنّ الشك متروك، والطاهر على طهارته، حتّى يصح فساده.
ومن كتاب الشرح: وأمّا قوله: ومن وجد بللا في ذكره، أو انتشار، وظنّ أنّه قد أفسد ثوبه، وكان إذا عناه ذلك، فنظر فلم ير شيئا، وربّما قد خرج منه. فإذا نظر وجده قد خرج منه، فمعناه ذلك، ولم يعلم أخرج منه في هذه المرّة شيء أو لم يخرج منه، فلا بأس عليه، حتّى يعلم أنّه قد خرج منه في هذه المرّة، ما أفسد عليه. وكذلك عندنا محمّد بن محبوب، الذي ذكره هو الواجب من طريق الحكم والاحتياط، وللفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أجوبة مختلفة: فمنهم من أوجب الاحتياط؛ لأنّ الدين بني على الاحتياط، ومنهم من بناه على الحكم الظاهر، ومنهم من أوجبه من طريق العبادة، لعلّة العادة منهم، وألزم الحكم بالإعادة، أو تركها للأغلب من عادة الإنسان، وما يعرفه من نفسه، إذا وجد ذلك، حتّى أمره صاحب هذا القول بالتوقيف على الصلاة، إذا كان فيها والنظر، إذا أمكن النظر، إذا كان في النهار، أن يكشف عن عورته وينظر إليها. /270/