كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢ولا أعرف وجه فعله، إن كان الخبر صحيحا، أنّ الصفة التي تليق بأهل العلم، أن يكونوا محتاطين على دينهم، محافظين على طهارتهم، لا يدفعون بالماء عادة يعرفونها من أنفسهم، وأمّا ما رواه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه يفعل ذلك، فما علمت أنّ أحدا من أهل الحديث وأصحاب السير، وصف النبيّ صلى الله عليه وسلم بالأبردة، ولا سلس البول، ولو كان فيه بعض ما ذكره، لوردت السير بحكم ذلك عنه، قول منه، وعمل منه، منقولا مقبولا، كما روي عن فعل غيره، ممّا لا يبلغ درجة النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا يقاربها من الصحابة.
ومن كتاب المصنف: عن محمّد بن الحسن: فيمن صلّى بثوب قد شكّ فيه، فليس الشك من أمر الدين في شيء، إذا كنت عالما بطهارته، فهو على طهارته، حتّى يصح معك نجاسته، فهذا الحكم ليس يوجب عليك نقضا، حتّى يتبيّن لك فساد ذلك الثوب. وأمّا ما استبرئ بقلب من شكّه، فليس ذلك محكوما به، إلا من تبرّع بكلّ ذلك بفضله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: أبو سعيد، فيمن في ثوب نجس، فلم يعرف أنّه ممّا يمازج النجاسة، أو هو دون ذلك. /272/