كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠اختلف أهل العلم فيمن جامع امرأته ولم ينزل. فقالت طائفة: لا غسل عليه. وقال بعضهم: الماء من الماء. وأوجبت طائفة الاغتسال، إذا جاوز الختانان، ولو لم ينزل. وروينا عن عمر بن الخطّاب وكثير غيره. وذلك الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إذا جلس بين شعبيها والتزق الختان بالختان فقد وجب الغسل». قال أبو سعيد: هذا القول عندي، ممّا يخرج معاني الاتفاق، من قول أصحابنا عليه. ومعي: إنّ ذلك القول الأوّل، لا معنى له لثبوت الاغتسال، بكتاب الله بالملامسة، ولثبوت الملامسة من الجماع، الذي يجب به الحد في الزنا والعدّة من الطلاق، وكثير من المعاني، الذي يجب به حكم الجماع، بالتقاء الختانين، ومغيب الحشفة. وكذلك يخرج عندي في معاني الاتفاق، من قول أصحابنا: إنّه غابت الحشفة، مجامعا في ذكرا أو أنثى، من قبل أو دبر من الأنثى، أنّ الغسل لازم للجميع الناكح والمنكوح، وأحسب أنّه يخرج كان خطأ أو عمدا. وكذلك مغيب الحشفة، في فروج جميع الدواب، ممّا معنا، أنّه يجب عليه الغسل، ولو لم ينزل. /280/