كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣أنّ ذلك عذر ولا غسل عليه، إن خرج منه بعد ذلك مني؟ وقيل: عليه الغسل على حال. وكان يعجبني أن يكون عليه الغسل على حال. وإذا اغتسل، بال أو لم يبل؛ لأنّه لا أجد معنى يدلّ على ثبوت المتعبّد، في حكم الطاهر، على مسّه، لم يخرج منه، ولم يفض باستنجاء. فكيف بالغسل؟ قال أبو سعيد: معي، أنّه يخرج في معاني الاتفاق، من قول أصحابنا: إنّ عرق المشرك مفسد. واليهودي والنصراني معهم مشركان. وما يدلّ على طهارة الجنب، قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: «إنّ المؤمن لا ينجس». ويدلّ على طهارة عرق الحائض، قول النبيّ صلى الله عليه وسلم لعائشة: «إنّ حيضك ليس في كفّك». قال أبو سعيد: أمّا الحائض والجنب. فمعي، أنّه يخرج في معاني الاتفاق. وقول بعض أصحابنا: إنّ عرقها طاهر، إلا ما مسّ بنجاسة.
مسألة: قال: وعن رجل يكون في فمه دم، أو تصيبه الجنابة، ثمّ يغسل ويتوضّأ ويصلّي، ثمّ بعد الصلاة يخرج من بين أضراسه لفظه من المسواك، أو من الطعام، أو لعلّها تكون نجسة. /283/