كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩قلت له: فرجل بال في الماء الذي لا ينجس. هل يكون الموضع الذي بال فيه حكمه، حكم الماء حتّى يصح غلبة البول، وما طار به، فلا بأس به؟ قال: هكذا عندي، أنّ حكم الماء هو الأغلب. وكنت عنده على ساقيته، سيتوضّأ للصلاة. فقال: حتّى يرفعه هكذا، وأشار بكفّه فيجده غالبا، فهذه هي حد الغلبة التي تفسد الماء.
قلت له: فإنّي أرى موضع البول أصفر من الماء، متغيّرا عن حال الماء، إلا أنّي لا أعرف. هل يغلب جوهر البول جوهر الماء أم لا؟ هل يكون ذلك الموضع طاهر، حتّى يعلم أنّه غير الماء، ولا تضرّه الصفرة من البول؟ قال: معي، أنّه كذلك، حتّى يصح أنّه قد غلب عليه بطعم أو لون، أنّ الحكم عندي حكم الأكثر، وقد يكون الماء كدرا، وهو يسمّى ماء. ولا يكون بذلك خارجا عن المعنى، فيكون صفرة أو كدرة.
قلت له: فيكون ذلك عندي بمنزلة الماء، إذا وقع فيه البرء من /29/
٢٩ / ٣١٦