جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

وينبغي للجنب أن يريق البول قبل أن يغتسل. فإن اغتسل ولم يرق البول، ثمّ خرج منه شيء من مني بعد ذلك، فعليه إعادة الغسل. وإن لم يخرج منه شيء، فلا إعادة عليه.

قال غيره: معي، أنّه قد قيل: إنّ الجنب من الرجال، يؤمر بإراقة البول قبل الغسل، لاستنضاف مادة المني، ممّا يتبقّى في مجرى البول؛ لأنّ ذلك من المبالغة في الطهارة في النظر. وإن لم يأت في ذلك فيما أعلم، أنّه سنة ثابتة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فيما يشبه ذلك من الأمر، بالاستبراء من البول. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم، فإنّه قد جاء عنه صلى الله عليه وسلم، وأنّه حتّى إذا جاء عند التحديد في ذلك بثلاث نترات، لمعنى ما يثبت في الطهارة من الغائط، بثلاثة أحجار، ولا يخرج في معاني الاعتبار، بثبوت الاستبراء، لما يأتي في غير ما هو في الإجليل. أنّ ذلك ممّا لا يخرج في التعبّد في المعنى، وإنّما هو استبراء لما يأتي في الإجليل في النظر، ويخرج ذلك في المبالغة في التطهير، وقطع مادة النجاسة، وعند ذلك يخرج من فضائل سنن النبيّ صلى الله عليه وسلم، أعني استبراء من البول؛ لأنّه يخرج في معاني الاتفاق. وعندي أنّه لو لم يستبرأ الرجل من البول، إلا أنّه استنجى وتوضّأ /290/

٢٩٠ / ٣١٦