جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

وأمّا إذا ترك ذلك لعذر، إذا لم يحضره وخاف فوت الوقت، واغتسل وصلّى؟ فعندي أنّه يخرج في معاني ذلك الاختلاف، في لزوم الغسل له. ومعي، أنّ الذي يوجب عليه الغسل لهذا المعنى، إذا خرج منه المني بعد الغسل، ولم يكن أراق البول قبل الغسل، أنّ بعضا لا يوجب عليه إعادة الصلاة، وإنّما يوجب عليه الغسل، بحدوث خروج المني، فصلاته تامّة. ويعجبني ذلك، لاتفاقهم أنّه لو لم يخرج منه شيء من المني، أنّ غسله تام. وكذلك صلاته تامّة، ولو أراق البول بعد ذلك، فلم يخرج منه مني قبل البول ولا بعده. وإذا ثبت أنّ البول منضف ومطهّر له، فإذا أراق البول من بعد ذلك الغسل، الذي لم يكن أراق قبله البول، قبل أن يخرج منه شيء من المني، ثمّ خرج منه بعد ذلك مني من البول، خرج ذلك عندي، قاطعا لمعنى المادة، التي يلزم بها ثبوت الغسل، لترك البول والغسل قبله. وثبت أنّ هذا المعنى حادث من النطفة الميّتة؛ لأنّ البول قد خرج منضّفا للمادة، التي يجب بها الغسل، إذا كان قد استبرأ لها. ويخرج عندي في هذا المعنى الاختلاف، في لزوم الغسل منه. ويعجبني قول من لا يوجب فيه غسلا. /292/

٢٩٢ / ٣١٦