كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣وكذلك إذا ثبت معنى الاختلاف في الغسل عليه. فإذا ترك البول لعذر، ثمّ خرج منه المني بعد ذلك، قبل أن يريق البول من بعد الغسل؟ فيعجبني قول من لا يوجب عليه غسلا؛ لأنّه لم يفرّط، وقد كان له عذر، والمعذور معذور، فلا يلزمه حكم التفريط، في معنى من المعاني؛ لأنّه قد صلّى على السنّة، ولم يجد موضعا يصلّى فيه المصلّى على العذر، وقد ثبت العذر في ذلك، على معنى الأبد، وإذا ثبت معنى الاختلاف في الإعادة للصلاة، التي صلاها بذلك الغسل، الذي لم يرق فيه البول، ثبت معنى ذلك، أنّه لم يكن جنبا حين صلّى. ولو كان جنبا، لم يكن معذورا عن الصلاة، وإذا لم يكن جنبا في حال، لم يجب عليه بعد الحال، حكم الاغتسال. بمعنى أنّه قد زال عنه حكم الجنابة فيه، لمعنى حدوث خروج المني. ولا يخرج عندي حدوث خروج المني، من بعد فتور الشهوة وانقضاء معنى خروج الماء الدافق، قبل البول، ولا بعد البول، ما لم يكن متّصلا خروجه في الوقت، إلا بمعنى خروج النطفة الميّتة، أنّ معنى الخروج النطفة الميّتة، إذا خرجت لغير شهوة، أو متّصلة لمعنى خروجها مع الشهوة، لمعنى خروج الماء الدافق. /293/