جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

وقد اختلف في الغسل من النطفة الميّتة، إذا ثبت حكمها ميّتة، وثبوت حكمها ميّتة، إذا خرجت لغير شهوة حاضرة، بمعنى الماء الدافق في جماع أو احتلام أو غيره، ممّا يشبه ذلك. وأكثر القول عندي من قول أصحابنا: إنّه ليس في النطفة الميتة غسل. ولا يبيّن لي هذا خروج النطفة، من بعد انقطاع اتصالها من الماء الدافق، إلا بمعنى النطفة الميتة، بمعنى الاتفاق من قولهم، أنّه لو وجد الشهوة، لمعنى ماي نزل الماء الدافق، فلم ينزل الماء الدافق حين ذلك، حتّى فترت الشهوة، وسكن الاضطراب من الإجليل، ثمّ خرجت بعد ذلك، أنّ ذلك حكم الميتة؛ لأنّ حياتها الشهوة، وموتها زوال الشهوة. كذلك خروجها من بعد انقطاع اتصالها بالماء الدافق، والنطفة الحية، وزوال حكم الشهوة، وانقضاء حال ذلك، بمثل ما يخرج مع الاستبراء من البول، ممّا يتّصل في الإجليل منها، وبها يؤخذ في معنى النظر والاعتبار، فإنّما يخرج ذلك، تبعا له، من بعد انقطاع الشهوة، من ميّت النطفة. فلا يثبت عندي في الحكم، في معنى الاستبراء من بول ولا نطفة، لما يأتي من غير ما هو متّصل في الإجليل من البول والنطفة. ومعنى ذلك عندي، لا يخرج في النظر، إلا أن يدوم في الإجليل من المتّصل بالبول والنطفة، أكثر من انقطاع ذلك. /294/

٢٩٤ / ٣١٦