جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

والاستبراء عنه من بعد انقطاعه بثلاث نترات، وما بعد ذلك، فلا يخرج عندي إلا حدث غير المتّصل في الإجليل بالبول، والماء الدافق، من بعد ثبوت انقضائها، فلا يثبت الاستبراء منها، بأكثر من ذلك، وما خرج من ذلك عندي، خرج لمعنى الحادث غيرهما، وغير حكمهما، ليس من معناهما، ولا مم يستبرأ عنه منهما. وقد كان يعجبني أن لا يجب عليه غسل، ولو لم يرق البول، إذا كان قد انقطع مادة الماء الدافق، واستبرأ عنه واغتسل، وانقطع من معنى ذلك في النظر، ومواده المتّصلة به، ولا أعلم أنّه يوجد من قول أصحابنا في ذلك، قولا مصرّحا به: إنّه لا غسل عليه. وأمّا فيما يجود في عامة قول قومنا: إنّه لا غسل عليه، ويعجبني ذلك من غير مخالفة، لقول أصحابنا، لمعنى اتفاق قولهم: إنّه لو لم يستبر من البول، ويستنجئ وتوضّأ وصلّى، ويعلم أنّه بقي شيء ممّا يوجب الغسل، في ظاهر الثقب، حيث لا يجب الغسل، أنّه لا إعادة عليه في الصلاة. ولمعنى اتفاقهم، أنّه لو غسل وصلّى ولم يرق البول، أن تكون صلاته تامّة، ما لم يأت بعد ذلك منّي، ولا يكون المني بعد هذا، إلا حادث في معنى الاعتبار، ولا يجوز أن يصلّي وصلاته تامّة، وهو في معنى الجنب. /295/

٢٩٥ / ٣١٦