كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦ولا يخرج عندي هذا الحادث، إلا على ما وصفت لك، من حكم النطفة الميّتة، وقد مضى القول في ذلك، وننظر فيه. ومعي، أنّه قد قيل: عليه الغسل، إذا لم يرق البول. واغتسل إن خرج منه بعد ذلك مني أو مذي. وقيل: لا غسل عليه، إلا في المني، وهو معنى أشبه أن يلحق فيه معنى الاختلاف. وأمّا في المذي والوذي، فيخرج عندي شاذ من القول، لمعنى الاتفاق، أنّه لا غسل عليه في ذلك، ولمعنى الاتفاق، أنّه إذا غسل ولم يرق البول، أنّ غسله تام، إذا لم يحدث منه شيء. فلا يكون الحادث يوجب حكما، قد ثبت ضدّه من الطهارة، لمعنى الاتفاق، بما قد ثبت أنّه لا غسل منه بمعنى الاتفاق. فإن كان وجوب الغسل من جماع، بولوج الحشفة من غير إنزال نطفة؟ وكذلك لا حضور شهوة، يوجب معنى إنزال الماء الدافق؟ فلا يبيّن لي على الجنب بهذا، إراقة البول، إلا أنّه لو خرج منه شيء بعد ذلك، لم يكن حكمه حكم الميّت من النطفة الحادثة. /296/