كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧وكذلك من المذي والوذي، الذي لا غسل فيه، ولا أعلم أنّه قيل: إنّ عليه من المذي والوذي بولا. بل قد قيل: إنّه لا شيء عليه في ذلك، أعني أنّه ليس عليه أن يريق البول من المذي والوذي، ولا من أحدهما، ولا من النطفة الميّتة، ذلك على قول من يقول: لا غسل منهما. وعلى قول من يقول: إنّ منهما الغسل. فعندي فيه يشبه معاني ثبوت ذلك على معنى الاستبراء. ومعنى أنّه قيل: إنّما يؤمر بإراقة البول، الرجال دون النساء في الجنابة إراقة بول، أنّ مجرى البول منهن، ليس من مجرى الجنابة، ولا من موضع الجماع، وليس لثبوت ذلك عليهن معنى، بوجه من الوجوه الاستبراء، ممّا يخرج منها، ولا ما يلج منها من نطفة الرجال. فلا يجب عليها ذلك بغير معنى.
ومن الكتاب: وكلّ من أولج الحشفة في الفرج، حتّى يلتقي الختانان، فقد لزمه الغسل، وإن لم يقذف الماء، وما كان دون ذلك، فلا غسل عليه في ذلك، وإلا فيما يخرج منه المذي. /297/