كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨قال أبو سعيد: معي، أنّ ثبوت الغسل، بمعنى الجماع، إذا غابت الحشفة في جميع ذوات الأرواح من الدواب والبشر، من أنثى وذكر، في قبل أو في دبر، أنّ على المجامع من الرجال في ذلك على هذا المعنى الغسل، ولو لم ينزل الماء الدافق. وقد جاء في معنى ثبوت الغسل في ذلك، ما يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا. وأرجو أنّه من قول قومنا، ولا أعلم في ذلك اختلافا. ومعي: إنّه جاء في الأثر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بمعنى ما يوجب ثبوت الغسل، بمعنى الجماع، ولم ينزل المجامع النطفة، ولا المجامع من ذكر وأنثى، كان المجامع في قبل أو دبر، من المجامع من ذكر أو أنثى. وأمّا في مغيب الحشفة والتقاء الختانين بالنص من القول، وأمّا في الدبر، فإن لم يكن ذلك بالنص، فبمعنى ما يشبه ذلك، أو ما هو مثله. فإذا غابت الحشفة في الدبر، ولو لم يكن تمّ ختان، وجب معنى الغسل، بثبوت معنى الجماع. ومعنى ثبوت الاتفاق، أنّ الجماع يوجب الغسل من كتاب الله تبارك وتعالى، وسنّة نبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم، واتفاق قول أهل العلم، وهو قوله: ﴿أو لامستم النساء﴾ فصح التأويل، أنّ الملامسة هاهنا الجماع. /298/