جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

وأنّ الجنب في معنى الاتفاق، خارج من معنى الملامسة بالتسمية لقوله: ﴿وإن كنتم جنبا فاطّهروا﴾ والقصّة كلّها أو لامستم النساء. فالجنب هاهنا ثبت عليه معنى الغسل، بكلّ ما كان من الجنابة، أو بالملامسة يجب الغسل، ولم يثبت إن تمّ حصل جنابة، إلا بمعنى الجماع، فإنّه قد صار حكمها شبها للجنب، في ثبوت الغسل بالكتاب والسنّة والإجماع. فلمّا إن ثبت بمعنى الاتفاق أنّ الجماع الذي يوجب الغسل، ويوجد الحد في الزنا، ويوجب ثبت العدّة على المجامعة بالنكاح، وهو أن تغيب الحشفة، ويلتقي الختانان في القبل من المرأة، وثبت معنى ذلك، أنّه بمغيب الحشفة، يحصل معنى الجماع في الدبر، من ذكر أو أنثى، بما يوجب حد الزنا والغسل؛ لأنّه لا معنى لالتقاء الختانين. وقد صح أنّه لما غابت الحشفة في القبل، كان ذلك ملتقى الختانين، أنّ الختان من المرأة لا يلقط الختان من الرجل، وإنّما هو يساويه ويصير في حده؛ لأنّه منه من حيث لا يمسّه في الجماع، ولا تغيب الحشفة، حتّى يلتقي الختانان بالتساوي، ولا يلتقي الختانان حتّى تغيب الحشفة. /299/

٢٩٩ / ٣١٦