كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠١وكذلك عندي، أنّه قيل: إذا كان المجامع بالغا، والمجامع صغيرا غير بالغ، إلا أنّه يحد من يجب عليه الغسل في الاختلاف، فيلحق المجامع البالغ في ذلك معنى الاختلاف. ويعجبني قول من لا يوجب على البالغ، من جماع الصغير غسلا؛ لأنّه قيل: إنّ ذكر الصبي، مثل أصبعه في معنى الجماع، فيما يوجب الحد والعدّة، وتحلّ المطلّقة ثلاثا، وتفسد النكاح من الممسوس. ويخرج في معاني الاتفاق: إنّه لو أدخل بالغ أصبعه في فرجه بالغ، من قبل أو دبر، من ذكر أو أنثى، أنّ ذلك ممّا ليس يوجب حكم الجماع، في وجه من الوجوه، أو ممّا يوجب حكمه، من غسل أو حد، في زنا أو عدّة. فلمّا أن ثبت هكذا، كان لا معنى لإدخال ذكر الصبي في الفرج، في معنى ما يوجب الجماع، إذا كان كأصبعه في بعض القول، ولعلّه إذا صار بحد من يشتهي الجماع، وراهق ذلك، لحقه معنى الاختلاف، في دخول الشبهة في وجوب ذلك. وأمّا الرجل إذا جامع صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، فغابت الحشفة منه في قبل أو دبر، فقد لزمه معنى الجماع، وثبت عليه حكمه من وجوب الغسل، والحد على التعمّد، ووجوب الحرمة فيما يوجب ذلك في النكاح. ومعنى أنّه قد قيل: إذا غابت الحشفة خطأ أو عمدا، فقد وجب الغسل. وكذلك عندي يجب بذلك، على معنى الفساد في النكاح، والعدّة في الطلاق، وإجلال المطلّقة ثلاثا. /301/