كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢وأمّا في وجوب الحد في الزنا، فلا أقول ذلك، أنّه يجب بالوطء خطأ، والله أعلم أنّ الخطأ لا يوجب معاني العقوبة. وقد يوجب معاني ما يثبت به من الأحكام، من غير معاني العقوبة، وإذا ثبت معنى الوطء، بمغيب الحشفة في القبل والدبر، من الرجال أو النساء، والصغار أو الكبار من الناس. ثبت ذلك عندي مثله، إذا غابت الحشفة مجامعا في شيء من الدواب، من قبل منها أو دبر، لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه أنّه قال: «اقتلوا البهيمة وناكحها». وإن اختلف معاني ما يجب في حكم ذلك في الحد، فلا مخرج له من وجوب ثبوت النكاح والوطء، إذا ثبت ذلك وطئا وجماعا، فلا مخرج له من ثبوت الغسل، أنزل الماء الدافق أو لم ينزل، بثبوت الجماع من ذلك، بما يوجب الحد. ولا يوجب الحد إلا الجماع. وكذلك ثبت عندي معنى هذا، في مجامعة الإنس للجن، من ذكرانهم وإناثهم. وإذا ثبت ذلك عندي وصح بالمشاهدة والمعرفة على البالغين من الجن في ذلك عندي. وكذلك على البالغين من الإنس /302/