كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤ومعي: إنّ ثبوت معنى الغسل، بحصول الجماع على الذكر والأنثى، من البالغين، أشبه بثبوت الاتفاق عليهم من غيره، في معاني ما يثبت ذلك، بمعنى الجنابة في النساء. وأمّا في الرجال، فكلّ ذلك عندي يتساوى فيهم، لثبوت معناه بما لا يشبه فيه الاختلاف، وأمّا المذي والوذي، وما دون المني، فلا أعلم أنّه يجب بذلك عليه غسل. وفيما معي، أنّه لا يجب الغسل، إلا لمعنى ثبوت الجماع، أو من المني، إلا أنّه قد يوجب في المرأة، إذا مسّها زوجها بما دون الجماع، أو غيره من الرجال، فيخرج منها رطوبة أو بلل، نحو هذا، أنّ عليها الغسل من ذلك، وهذا عندي يشبه معنيين: إمّا أن يريد بذلك، أنّ الرطوبة في الماء الدافق منها، فذلك يشبه معنى ما قيل. وإمّا أن يريد به القاتل لذلك، ما كان من الرطوبات، فيخرج هذا على هذا المعنى شاذا من القول. أنّ الرطوبة منها، ممّا هو دون الماء الدافق، يخرج عندي مخرج المذي والوذي من الرجل، ولا أعلم أنّ الغسل يلزم إلا بجماع أو جنابة. /304/