كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥وذلك لقول الله تبارك تعالى: ﴿وإن كنتم جنبا فاطّهروا﴾ فثبت معنى الجنابة، بما لا أعلم فيه اختلافا، أنّه من الماء الدافق، أو من جماع، ولو لم يكن منه ماء دافق، لقول الله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ فلا أعلم أنّ الغسل يجب، إلا بأحد هذين ذكر أو أنثى من الرجال والنساء. فأمّا في الرجال، فلا أعلم في ثبوت الغسل عليهم من هذين الوجهين اختلافا. وأمّا النساء، فمعي، أنّه يخرج في لزوم الغسل لهن، في معاني الجنابة، ما يشبه الاختلاف. وأرجو أنّ ذلك يأتي في موضعه، إن شاء الله.
مسألة: ومن غير الكتاب: وسألته عن رجل تصيبه الجنابة في البرد الشديد، ولا يصيب إلا فلجا باردا، فيشقّ عليه به الغسل مشقة شديدة، غير أنّه لا يخاف الموت من ذلك، ولكنّه يصيبه من الماء ألم شديد. هل له أن يؤخّر الغسل، إلى أن يرتفع النهار، وتهون برودة الماء؟ /305/
٣٠٥ / ٣١٦