جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٤

إن لم يكن في حال عدم الماء، فهو في معنى النجاسات، ما لم يغسل. ومعي: إنّه يخرج في معاني قولهم: إنّه كان في حال عدم وجود الماء، كان ذلك طهارته في حال العدم، وإذا وجد الماء غسله ولزمه غسله، ونفّرق بين عدم الماء ووجوده. فعلى معنى هذا القول، لموضع ثبوت زواله، زوال النجاسة، بمعنى ما يسبّبه الطهارة من الماء، وعدم الماء، كان ذلك عذرا، وخارج من النجاسة طهرا. فإذا وجد الماء، لزمه حكمه. وقيل: أن يجد الماء، فهو بحال الطهارة، من مس ما مس، من الطهارات، من ثوب أو بدن أو طعام. فإذا كان في حال وجود الماء، فلم يغسله، فلمّا كان واجدا للماء في حاله تلك، تاركا لغسله، وهو قادر على غسله؟ كان حكمه نجسا، لما مسّ حتّى يغسله في حاله ذلك. ومعنى أنّه يخرج في معاني قولهم: إنّه إذا بزق، حتّى يخرج الريق صافيا، أنّ تلك طهارة الفم، عند عدم الماء، أو وجده لمعنى ما يثبت من قول. وقال من قال: إنّه إذا لم يكن الدم أكثر من الريق، أو غالبا عليه لا ينجسه، قبلت معناه. /44/

٤٤ / ٣١٦