كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥بمعنى ما يثبت في الماء في الشبه. فكما كان لا ينجسه الدم، حتّى يغلب عليه، أو يكون أكثر منه. وكذلك إذا زال الدم، وزال حكمه عن حكمه، كان مزيلا لحكمه طاهرا بنفسه بمنزلة الماء، وإذا تغيّر بالنجاسة وغلب عليه، كان نجسا. فإذا زال التغيير عنه، بزوال عين النجاسة، وغلبتها عليه وزوال حكمها، عند زوال حكم نجاسته، وطهّر بنفسه، ولا يثبت له ذلك الحكم، حتّى يشبه بثبوت هذا الحكم فيه. ومعي: إنّه يخرج في معاني ما قيل: إنّه إذا خرج الريق صافيا، زال عين النجاسة عنه، لم يطهّر حتّى يبزق بعد ذلك ثلاث مرّات، تمضمض بالبزاق فاهه، فمعنى أنّ الطهارة بالماء من النجاسة، ويجعل الريق في هذا، بمنزلة الماء، أي كان مشبها فيما سواه، في ثبوت هذا المعنى فيه، أي أنّه لا ينجس حتّى يكون الدم أكثر منه، أو غالبا عليه. وكذلك الماء هو بهذا الحكم، وإذا هو مشبه في السبيلا، وإزالة النجاسة من المكان، بمعنى ما يصح بحكم العيان، فليس الماء بزائد عليه إلا بالاسم، ولما الشبه والفعر، فقد ثبت معناه فيه، لمعنى الماء. /45/