جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ومعنى أنّه يخرج في معاني ما قيل، أي أنّه إذا خرج من الريق صافيا، ثمّ مضمض فاه بالريق مرّة واحدة، طهّر بمنزلة الماء. ومعي: إنّه قيل: إنّما يطهّر الريق بهذا المعنى، فأخذ ما يخرج من هذه الأقاويل الدم. وأمّا سائر النجاسات، فلا يطهّرها؛ لأنّ معنى الدم فيه. وفيما قالوا بمعنى النجاسة في الماء، حتّى يكون أكثر منها، أو يغلب عليها، وكان فيها. وفي معانيها بمنزلة الماء في النجاسة، وبمنزلة النجاسة في الماء، ليس كذلك سائر النجاسات فيه. وممّا يخرج من معاني قولهم: إنّه لو تقيّأ قليلا أو كثيرا، كان مفسدا لفمه وريقه. وعلى ذلك كان له عينا قائمة في الريق، أو لم تكن عين، ولا أثر إذا ثبت معنى الطريق. وكذلك سائر النجاسات، ممّا يعارض الفم من غير الدم، من بول أو غيره. فما كان من ذلك من قليل أو كثير، فيخرج في معاني قولهم، بما يشبه معاني الاتفاق، أنّ ذلك مفسد للفم والريق، والذي في الفم كثيره وقليله، إذا ثبت معنى هذا، كان خلافا للدم في أحكامه في الفم. /46/

٤٦ / ٣١٦