كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨وإذا ثبت ذلك في الريق، لم يتعدّ ذلك من المخاط، أن يكون بمعناه لتشابههما وتساويهما معا في ذلك. فإذا ثبت هذا مطهّرا، ثبت هذا مطهّرا كلّ واحد منهما في موضعه. وعلى ما كان حكمه في موضعه حكمه، في موضعه مشبها له، ولما كانا جميعا مشبهين للماء مساويين له. ومعي: إنّه قيل: إنّ مهر النجاسة من حيث ما كانت من الفم، وغيره من الأبدان والثياب. كذلك سائر الأشياء كلّها من الطهارات، إذا تنجّست فغسلت النجاسة بالريق، حتّى زالت النجاسة بالغسل بالريق. وثبت معنى ذلك في معاني الغسل بالريق، كما ثبت بالماء، فهو سواء. وإذا ثبت ذلك بالريق بالماء في هذا المعنى، فكذلك المخاط مثله. وإذا ثبت هذا المخاط مطهّرا للفم والريق مطهّرا للفم من الدم، ومن جميع النجاسات، ولا أعلم أنّ أحد قال: إنّ الريق والمخاط بأنّهما ماء. ولا أعلم أنّ أحدا قال: إنّهما أشبه بالماء من غيرهما من الطهارات، من السائلات المزيلات للنجاسة، بمعنى المشبهات للماء في الفعل والمعنى. فمن هنا قيل: إنّ النجاسة تطهّر بجميع ما يزيلها من الخل والنبيذ الطاهر، أو الأدهان أو للين أو ماء الأشجار. /48/