كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٠وما حد هذا الدلو؟ فمعي، أنّه قيل: دلو كبير، إلا أن يخرج عن حال تسميته دلوا، عن حال التعارف في الصغر، فإنّها تكون به لو وسط. وكذلك إن خرج عندي عن المتعارف في الكبر، رجعت عندي إلى الوسط من الدلاء، من دلاء مثلها.
قلت: كيف هذا النزح، وما رجع من الدلو في البئر؟ فمعي، أنّه قيل: لا يضرّها ما رجع من الدلو، في حال النزح في البئر؛ لأنّ ذلك ما لا يمتنع منه. فإذا تمّ النزح بأربعين دلوا، فقد تمّ معنا طهارة البئر. فما معنى ما قيل؟ قلت لأبي سعيد: إذا تحرّك الدلو، في حين النزح، فخرج منه شيء. هل يكون ذلك مجزئا؟ قال: معي، أنّه إذا لم يخرج ذلك، من حركة النزح بشيء، أو لشيء غير معنى حركة النزح، لشيء عرض له، أنّ ذلك لا يضرّه شيء. وقال أبو سعيد –رحمه الله-: إنّ البئر إذا كانت قامتين، أو قدرها أو أكثر، فقد قيل: إنّ هذا حكمها. ولو كانت تنزح كما وصفت لك، في التي لا تنزح. وإذا زال حكم الغالب عليها من النجاسة، فلا بأس بها. /60/