كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٩أصحابها كما هي، ولم يخرجوا منها الميتة، ولا العذرة، وهجروها ما شاء الله، إلى أن أصاب الغيث، ويكثر ماؤها. هل يجوز أن يستسقى منها للوضوء والصلاة؟ قلت: ما تقول إن قلّ ماؤها. هل يجوز أن يتوضّأ منها، ويشرب منها؟ فعلى ما وصفت، فإذا استخرت، جاز لهم أن يستقوا منها. وإن قلت بعد ذلك، فقد طهرت ويستقى منها، إلا أن يتغيّر ماؤها بطعم أو ريح، وإلا أن تكون الميتة قائمة بحالها ولا عذرة.
قال غيره: لعلّه أراد والعذرة، والله أعلم. وإذا قلّت، فسدت. وإذا كثرت البئر طهّرت، فإن كانت العذرة والميتة قد هلكا، لم يضرّها القلّة بعد الكثرة.
مسألة: قال أبو عبد الله في أهل بيت، أخبرهم رجل أنّ في بئرهم وجد ميّتا، فطلبوه فلم يجدوه. فقال: إن كانوا لا يتّهموه بكذب، فلينزحوها. وإن كانوا يتّهموه بكذب، فلا بأس عليهم ما لم يشمّوا لها ريحا. فإنّ ذلك لهما ما فسد، حتّى يخرجوا اللغ، إلا أن تكون البئر بحرا. /69/