كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٦فصل في نجاسة الثياب
ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل قاعد، فلمّا قام وجد ثقب القضيب، انطلق من الثوب مذي، كأنّه عالق، فلمّا نظر ذلك، لم ير بللا ولا شيئا من الثقب ولا في الثوب. فإن كان يصح معه، أنّه كان التزاقه من رطوبة منه، بغسل ذلك الموضع من الثوب، وذلك أحبّ إلينا. وإن كان لم يصح له ذلك، فحتّى يعلم ذلك، أنّه قد مسّ الثوب منه رطوبة فاسدة، والله أعلم بصواب ذلك. وقلت: وما ترى في ثوبي، إذا كنت قد شككت فيه، ثمّ نسيت حتّى صلّيت به صلاة أو أكثر. قلت: أيلزم النقض أم لا؟ فعلى ما وصفت، فليس الشك من أمر الدين في شيء، ما كنت عالما بطهارته. فهو على طهارته، حتّى يصح معك نجاسة، فهذا في الحكم، ليس يوجب عليك نقض، حتّى يتبيّن لك فساد ذلك الثوب، الذي صلّيت به. وأمّا ما يستبرئ القلب من شكّه، فليس ذلك محكوم به، إلا من تبرّع، فكلّ يفضّله، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي الحسن: وأمّا ما ذكرت فيمن يتوضّأ في ثوب نجس /76/