جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وأمّا قوله: إنّ اليابس، لا يأخذ من الرطب، فهذه تجوز في مدّة يسيرة. وأمّا إذا تطاول الوقت، بتجاورهما والتصاق أحدهما بالآخر، فإنّ كلّ واحد منهما يأخذ من صاحبه. ألا ترى أنّهم أجمعوا أنّ الفأرة، إذا وقعت في السمن المائع، وهي ميّتة، ولو كانت يابسة، أنّ السمن يراق بأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم. وكذلك لو غمس في دهن أو سمن، قطعة عذرة يابسة، فغمست فيه غمسة واحدة، ثمّ أخرجت أيّما القيت فيه محكوم له، بحكم النجاسة، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن الثوب، إذا أصابه فيه الجنابة، فوقعت فيه. أينجس ما تحته؟ قال: يروى عن أبي المؤثر –رحمه الله- أنّه قال: إذا كان طاقا واحدا، تنجس الثاني، وأمّا الثالث، فهو طاهر حتّى يعلم أنّه مسّته النجاسة. قال: وأمّا الشّيخ أبو الحسن، فرفع عن أبي الحواري –رحمهما الله- أنّه قال: إذا وقعت في الثوب النجاسة، تسمّى الجنابة. فالثاني طاهر، حتّى يعلم أنّه مسّته النجاسة فيغسله. /78/

٧٨ / ٣١٦