كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٤وقال إبراهيم النخعي: لا بأس أن يذكر الله في الخلاء. وسئل ابن سيرين عن الرجل، عطس في الخلاء. قال: لا أعلم بأسا، أن يذكر الله على كلّ حال. وقال أبو بكر: يقف عن ذكر الله، في هذه المواطن، أحبّ إلي، ولا إثم في ذكر الله فيها. قال أبو سعيد: ذكر الله معنا جائز. وفضل في كلّ موطن، وعلى أيّه حال من الأحوال. وإنّما يكره ذكر الله معنا، في هذه الأحوال بالقرآن، ولا يقرأ القرآن في هذه المواطن، إلا أن يكون متطهّرا، وهذه المواضع، ليست بمواضع طهارة، وإنّما كره في هذه الأحوال، الكلام بغير ذكر، ومعنى ذلك فيما قيل: إنّ الحفظة عليهم السلام، إذا كشف المرء عورته في أحد هذه المواضع، غضّوا عنه أبصارهم. وإذا تكلّم أقبلوا عليه ليحفظوا عليه، فإذا كان منكشفا، كان ذلك ممّا يؤذيهم؛ لأنّهم كرام الأخلاق. فأمّا جميع ذكر الله، فلا يكره في أيّ موضع كان. /84/
٨٤ / ٣١٦