كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٥وأمّا الذي يدخل الخلاء، ورجله يابسة، ويرجع ورجله رطبة، فإذا احتمل لوجه من الوجوه، أنّ تلك الرطوبة التي لحقت رجله، طاهرة فرجله على طهارتها. وإن لم يحتمل، إلا أنّها نجسة، فعليه طهارة رجله، لما تحب من ذلك.
مسألة: ومن جامع أبي محمّد: والذي يختاره المسلم، إذا أراد التطهّر والبراز في الأرض. فيجب أن يقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله، والاتباع لأمره، والانتهاء عمّا نهى عنه في آدابه، ويجب ألا تستقبل القبلة لغائط أو بول. وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنّه كان من أدبه، ألا يكشف أزاره، إذا أراد حاجة الإنسان، حتّى يقرب من الأرض. وقد روي عنه عن طريق عبد الله بن عمر، أنّه مرّ به صلى الله عليه وسلم وهو يريد البول، أو في حال من يبول، فسلّم عليه فلم يرد عليه السلام. فينبغي لمن يرغب في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في آدابه، ألا يسلّم على أحد، وهو مشتغل ببول ولا غائط، ولا يردّ البائل أيضا السلام. /85/