كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٦وقال بعض أصحابنا: إنّ عليه أن يردّ السلام، إذا فارق الحال، التي كان عليها. وكذلك قالوا في المصلّى، إذا سلّم عليه رجل عليه، أن يردّ السلام، إذا فرغ من صلاته. وفي الرواية، ما يدلّ على سقوط ردّ السلام، في تلك الحال وبعدها؛ لأنّ ليس في الرواية، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ردّ السلام على المسلم بعد ذلك. إن ردّ السلام، فرض والفرض لا يجب إلا أن يوجبه ما يوجب التسليم له، ولسنا نوجب ذلك، إلا أن يوجبه اتفاق أو سنّة. وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنّه نهى عن البول والغائط في الأحجرة. وفسّر ذلك بعض أهل العلم فقالوا: إنّما نهى عليه السلام؛ لأنّها مساكن إخوانكم من الجن. وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إذا بال أحدكم فلا يمسّ ذكره بيمينه». فعلى هذا دليل، أنّه قد نهى عن الاستنجاء من البول والغائط باليمين. ولعلّه من كتاب أبي محمّد: الاستنجاء مأخوذ من النجوة، وهو ما ارتفع لعلّه من الأرض. /86/