جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٩

مسألة: وهل تكون غسالة المذبحة، ممّا يطهّر لحمها، فقد اختلف في ذلك المسلمون: منهم من قال: إذا نظّف الذبيحة، وغسلت من الدم وطهّرت، فلا بأس بأكل لحمها.

وممّا وجدت عن أبي المؤثر –رحمه الله-: إنّه إذا غسلت المذبحة والأوداج، وهو الدم الذي يحتقن في الودج، فلا بأس بأكل لحمها، وما خرج من دم بعد ذلك، من غير المذبحة والأوداج، فلا بأس. وقال من قال: إنّ كلّ دم عرق، خرج من المذبحة، فهو نجس، وهو لأبي المؤثر يأخذ، أمّا دم الفؤاد والرئة والكبد، فلا بأس بدمهن. وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه أجاز ذلك. وقال من قال: لا بأس بدم العروق.

زيادة من المصنف: قال أبو سعيد: يوجد في البدن أو الثوب، ولا يعلم أنّه مسفوح أو غير مسفوح. فقول: ذلك طاهر لطهارة البدن والثوب. وقول: إنّه دم مسفوح، يفسد قليله وكثيره؛ لأنّه لا يتعدّى من ذلك، في الأحكام. وقول: إنّه دم نجس غير مسفوح ولا طاهر، حتّى يعلم أنّه غير ذلك. /99/

٩٩ / ٣١٦