جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠

هذا القول يعجبني على حال، أنّه إذا وقع غسل الجنابة بعد طهارة النجاسة، ولم يمس المغتسل فرجه بعد غسل شيء من جوارح وضوءه، أنّ ذلك يقوم مقام الغسل، والوضوء اعتقد الوضوء أم لم يعتقد، أتى بالغسل على ترتيب الوضوء أو لم يأت بذلك، وأمّا تفريقه بين الغسل من الإناء والنهر، وأنّه يجزيه الغسل عن الوضوء من النهر، ولا يجزيه من الإناء، إلا أن يعيد الوضوء أو يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل وبعد الطهارة من النجاسة، فلا يبيّن لي وجه التفريق بين ذلك، من أيّ وجه. ومعي، أنّه سواء اغتسل في نهر، أو من إناء، إلا أنّه في النهر أقرب في معنى الأدب. وإذا بيت وضوء بالغسل من النهر، والماء الذي يقوم مقامه، إذا كان فيه في وسطه، أو على جانبه، فالإناء مثله عندي، لا فرق في ذلك، وإن لم يجز من الإناء، لم يجز من النهر؛ لأنّه لا معنى عندي يفرّق بين ذلك. ومعي: إنّه سواء على حسب ما مضى فيه القول، من معاني الاختلاف، كان من نهر أو من وسط النهر، أو على جانبه، ويعجبني من ذلك الإناء مثله في النهر، أنّ ذلك يجزيه، وأنّه لا فرق فيهما ولا بينهما، إذا ثبت معنى ذلك.

١٠ / ٣١٩