كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٠فإن كان مثل الدرهم وصلّى بذلك عامدا، فعليه الكفّارة إذا فات وقت الصلاة.
مسألة: وعن رجل كان مسافرا، فأتى إلى مورد عليه زحام كثير، وكان جنبا وهو يطمع بالماء، ولا ينال من زحام الناس، ويخاف أن تطلع الشمس، حتّى وقع في يده الماء، وقد طلعت الشمس. فعلى ما وصفت، فبئس ما فعل، وكان عليه أن يتيمّم بالصعيد ويصلّي. فإذا لم يفعل ذلك، حتّى نال الماء، وطلعت الشمس، فصلاته تامّة، ولا كفّارة عليه.
مسألة: وعن رجل أصابته جنابة واغتسل، فلمّا صلّى صلوات نظر، فإذا هو في فخذه جنابة. قال: فيغسل أثر ذلك، ويبدّل صلاته التي صلاها. قال أبو سعيد: هذا يخرج عندي، أنّه إذا علم أنّ هذه النجاسة من تلك الجنابة، التي كان قد غسل منها، وأنّها متبقّية، وإذا كان كذلك، فعليه الوضوء في قول أصحابنا. وإن كان لا يعلم ممّ هذه الجنابة، ويمكن أن يكون حدثت له في نوم بعد ذلك؟ فمعي: إنّه يخرج في قول أصحابنا: إنّه يؤمر بالغسل، ويبدّل ما صلّى إلى آخر نومة تامها، أو إلى آخر وقت يمكن فيه ذلك، من حدوث الجنابة.