جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وفي كلّ غسل لزمها معناه، بمنزلة غسلها لسائر بدنها. ومعي: إنّ في بعض القول: إنّه إنّما عليها أن تنحى الفرج عن الجماع، إذا نزل الماء في فرجها، وليس عليها ذلك من الحيض. ويخرج معي هذا القول؛ لأنّه ليس عليها ذلك في الغسل، من أوطئ إذا لم ينزل فيها الماء الدافق، ولا من مائها هي، إذا كان ليس عليها ذلك من الحيض. فمعي: إنزالها الماء منها، هي بمنزلة الحيض، ولا فرق في ذلك عندي بينهما، في ثبوت الغسل من الحيض ونجاسته، بل قد يخرج في بعض المعاني، أنّ الحيض أشدّ ذلك، على قول من يقول: إنّها إذا أنزلت الماء الدافق، من غير جماع، أنّه لا غسل عليها، مثل الاختلاف وأشباهه. ماذا كان لا غسل منه، والغسل ثابت من الحيض، ولا استنجاء عليها بإدخال يدها في الفرج من الحيض، ممّا لا يلزمها فيه الغسل. أحرى ألا يكون عليها ذلك، وصاحب هذا القول، لا يستقيم له عندي، أن يلزمها ذلك في الجماع مع الإنزال فيها، ولا يلزمها ذلك في الحيض.

١٠٦ / ٣١٩