كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٧وكلّ الموضع واحد، وقد ثبت نجاسته، إن كان بمعنى النجاسة، وقد ثبت غسله، إن كان بمعنى الغسل؛ لأنّه نجس من الوجهين جميعا. فإن كان من معنى النجاسة، فهو سواء. وأنّ لعلّه كان من معنى الغسل، فهو سواء. ومعي: إنّه قد قيل: لا غسل عليها في الفرج، من حيض أو جنابة، ولعلّ صاحب هذا القول، يذهب أنّه من داخل البدن، الذي غير متعبّد بغسله، بمنزلة الدبر، ولا يبعد ذلك عندي، لمعاني الاتفاق، أنّه لا غسل عليها من حيض ولا استحاضة، إذا لم يفض الدم في خارج الفرج، وإنّما كان مكمنا في الرحم، وفي والج الفرج، وأعلم في هذا الفعل اختلافا، ولذلك لا غسل عليها في الجماع، ما لم تغب الحشفة. وكذلك لا غسل عليها، ولو وجبت الشهوة، ما لم تنزل الماء الدافق ظاهرا على الفرج. وفي المعنى: إنّه لو كان شيء خرج في معنى الجماع، ولم يظهر لم يكن من ذلك غسل ذلك، على قول من يلزمها الغسل في الاحتلام.