جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

فما لم يفض فلا يوجب، كما لا يوجب عليها الحيض بمثله، إذا لم يفض الدم ويخرج، فكلّ هذا معي أحكام متساوية متشابهة، ولو كان الموضع خارجا من البدن، للزم حكمه في هذه الأشياء كلّها، ولم يختلف معانيها فيه.

ومنه: ولو كان الداخل من البدن، يلزم غسلها، ما أدرك منها، لكان الدبر غسله؛ لأنّه قد يدرك إدخال اليد فيه بغير مضرّة، ولا يخرج معي في هذا كلّه، إلا أحد معنيين: إمّا أن يكون عليها غسله من كلّ نجاسة، ومن كلّ غسل لازم، ويكون معناه معنى حكم الظاهر من بدنها، وإمّا أن يكون لا غسل عليها منه في شيء، من معنى نجاسة، يتنجّس بها، أو لغسل لزمها، ومعنى ثبوت غسله أحبّ إليّ. ويخرج عندي على معنى الاحتياط، في أشباه المعاني، أن لا غسل عليها فيه. أنّ ذلك بمنزلة القبل والدبر، ولو أمكنها إدخال يدها فيها؛ لأنّه لا شكّ أنّه من دواخل بدنها، وهما الفرجان.

١٠٨ / ٣١٩