جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١١

باب في التيمّم وفي صفة التيمّم وفي ضرب اليدين ومعاني ذلك

اعلم أنّ التيمّم من خصائص هذه الأمّة، التي فضّلت بها على من سواها، ذلك بدليل ما روي عن النبيّ (ص) قال: فضلنا على سائر الناس بثلاث خصال جعلت لنا الأرض مسجدا وترابها طهورا إذا لم نجد الماء. وأجمع أهل العلم، على أنّ من تطهّر بالماء، قبل دخول وقت الصلاة، أنّ طهارته كاملة. واختلفوا في الوقت الذي يجزئ المسافر، أن يتيمّم فيه، وكان الشافعي يقول لمن لم يجد الماء، أن يتيمّم في أوّل الوقت، ويصلّي وهو الصحيح من مذهبه. قال إسحاق: يتيمّم في أوّل الوقت، إذا لم يكن له طمع في وجود الماء من قريب. وفيه قول: وهو أن يتلوّم فيما بينه وبين آخر الوقت، فإن وجد الماء وإلا تيمّم ويصلّي. وقال الزهري: لا يتيمّم حتّى يخاف ذهاب الوقت. قال الأوزاعي: أيّ ذلك صنع وسعه.

١١١ / ٣١٩