جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٢

قال أبو سعيد: معي، أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا كلّ هذا، وإنّما يخرج معنى هذا على معاني من يقول، في تعجيل المصلّى للصلاة، إذا لم يجد الماء في أوّل وقتها، والتوسّط بها والتأخرّ فيها، ولعلّه يخرج في المعنى من الأقاويل، أنّه من يطلّق عليه معاني الصلاة عند عدم الماء، فهنالك يطلّق التيمّم بالصعيد.

ومن الكتاب: أجمع أهل العلم، على أنّ من تيمّم وصلّى، ثمّ وجد الماء قبل خروج الوقت، فكان عطاء وغيره، يقولون: يعيد الصلاة، واستحبّ الزهري ذلك، وليس بواجب، وفيه قول ثاني: فعل ذلك ابن عمر ولم يعد، به قال الشعبي وغيره، أي أنّه فرض لزمه، فغير جائز أن يوجب الإعادة بغير حجّة. قال أبو سعيد معي: إنّه كلّه يخرج في معاني قول أصحابنا، إلا قول بالإجماع، أنّه ليس عليه إعادة بعد خروج الوقت، فقد يخرج عليه، أنّ عليه الإعادة في بعض ما قيل. وأصحابنا يفرّقون في تيمّمه عن الجنابة، وتيمّمه من غير الجنابة، إذا وجد الماء في الوقت، وكلّ ذلك ممّا يختلف فيه من قولهم.

١١٢ / ٣١٩