جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وأمّا الصلوات المنتقضة، فإذا أراد أن يبدّلها في وقت واحد، صحّ ذلك. وإن كان قد صلاها، إلا أنّها انتقضت. فمعي: إنّه يخرج في معاني لعلّه القول: إنّه يجزيه تيمّم واحد، لتلك الصلوات، ولا أحسب أنّ في ذلك اختلافا، ولا يبعد عندي ثبوت حفظ التيمّم، إذا لم يجد الماء، بعد أن ثبت التيمّم عند عدم الماء؛ لأنّه يدلّ عن الوضوء. وعندي: إنّه يخرج في معاني الاتفاق، إذا وجد الماء، انتقض تيمّمه، ولو لم يحدث حدثا ينقضه.

ومن الكتاب: كان عطاء وغيره، يقولون بتيمّم لصلاة النافلة، ويتيمّم لفي أجوبه من القرآن، ويسجد سجود القرآن، وسجود الشكر. وفيه قول ثاني: وهو أن يتيمّم إلا بمكتوبة، وكره الأوزاعي، أن يمسّ المتيمّم المصحف. وبالقول: سجدة القرآن، وينسك شيئا من المناسك من صلاة نافلة ولا جنازة، ولا شيئا ممّا يقع موقع الصلاة، إلا بوضوء أو تيمّم عند عدم الماء.

١١٤ / ٣١٩