جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٦

على أن يضيف إلى الركعة، إذا صلّى ركعة، فيكون متطوّعا ويستأنف المكتوبة. قال أبو سعيد: معي، أنّ في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا وجد المتيمّم الماء، وباق عليه من صلاته شيء موحد فصاعدا، أنّ عليه أن يتوضّأ ويصلّي لثبوت الوضوء، فإنّ التيمّم إنّما هو بدل عن الوضوء، إلا أن يكن في حد، لو أخذ في الوضوء، لم يتمّه ويصلّي إلا حتّى يفوت الوقت، لذا فإنّه ليس عليه في بعض قولهم، أن يتوضّأ ويمضي على تيمّمه يصلّي. فهذا ما يخرج عندي في معاني قول أصحابنا، ولا يبعد عندي ما ذكر من معاني الاختلاف، لثبوت الحكم بالعدل، والدخول فيه.

ومنه: وقال أبو الحسن البصري: إذا تيمّم المكتوبة في أوّل الوقت، ثمّ مرّ بالماء، فلم يتوضّأ، ثمّ صار إلى مكان لا ماء به؟ أنّ عليه أن يعيد التيمّم، ولا يجزيه عن ذلك؛ لأنّه حين وصل إلى الماء، انتقضت طهارته، ولا أعلم في هذا اختلافا. قال أبو سعيد معي: إنّه هكذا في قول أصحابنا إذا أمكنه.

١١٦ / ٣١٩