كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٧وإذا مرّ المسافر بماء في غير وقت الصلاة، ثمّ أدركته الصلاة. فقال الأوزاعي: وإن ظنّ حين مرّ بالماء، يدرك لعلّه ماء بين يديه، فيتيمّم حين لم يجد الماء وصلّى، فلا شيء عليه، وإن مرّ بالماء وهو يعلم أنّه لا ماء بين يديه، ثمّ أدركته الصلاة تيمّم. فإذا وجد ماء توضّأ وأعاد الصلاة، أعني ما صلّى. قال أبو سعيد: لا يدلّ على هذا في معاني قول أصحابنا.
مسألة: قال: وذكر لنا أنّ سبب التيمّم نزل في عائشة. وذلك أنّ النبيّ (ص) خرج في بعض غزواته، وأنّه حمل معه عائشة فاستعارت قلادة لأختها، تتزيّن بها، فنزل (ص) في منزل مبيت، لا ماء فيه، وتأمّلوا أن يدخلوا البلاد، ويأتوا يقول لعائشة: أشفقت على المسلمين. فلمّا حضر وقت الصلاة، ولم يدر المسلمون كيف يصنعون، إذ لا ماء معهم، فأنزل الله آية التيمّم رحمة منه ورخصة.
١١٧ / ٣١٩