كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٨فتيمّم النبيّ (ص) والمسلمون وصلّوا، فلمّا فرغوا من صلاتهم وجدوا القلادة عند مناخ البعير، فعرف المسلمون فضل عائشة. وفي خبر أنّها قالت: يا رسول الله، أنسلت قلادة أسماء من عنقي. فبعث رسول الله (ص) رجلين يلتمسان فوجداها، فحضرت الصلاة، فصلياها بغير طهور، فأنزل الله تعالى: ﴿فإن لم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا﴾ الآية. قال أسيد: رحمك الله يا عائشة، ما نزل بك أمر تكرهينه قط، إلا جعل الله فيه للمسلمين فرجا.
ومن الكتاب: وإذا تيمّم الرجل لصلاة الفريضة، فقضى به الصلاة، فليس له أن يصلّي التطوّع، حتّى يحدث له تيمّما غيره، بعد أن طلب الماء وآيس منه، كما فعل قبل ذلك لصلاة الفريضة.
ومن الكتاب: وليس للمسافر أن يتيمّم للصلاة قبل دخول وقتها، فإن تيمّم لها قبل دخل وقتها، عند عدمه الماء، أو يأسه من وجوده له، كان تيمّمه باطلا. ذلك لقول الله تعالى: ﴿يا أيّها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة .. فإن لم تجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا﴾ معناه والله أعلم، إذا أردتم القيام إلى الصلاة.