جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وهي الصلاة المعهودة، فليس له أن يتقدّم بالطهارة قبل دخول وقتها، على موجب الطهارة، غير أنّ الأمّة أجمعت، أنّ له أن يتقدّم بطهارة قبل دخول الوقت، فسلّم ذلك للإجماع، وتنازعوا له. هل له أن يتقدّم بالتيمّم، قبل دخول الوقت والقرآن، ودخل بعد دخول الوقت، فيحق على موجب، إلا أنّه عند التنازع، فلمّا رأينا الأمر بالآية والخطاب لها، بعد دخول الوقت، كان الواجب استعمال ذلك، في دخول وقته بالماء والصعيد، فلمّا رخّص لنا تقديم طهارة الماء، قبلنا الرخصة من الله تعالى، وعملنا بها، وبقي طهارة الصعيد على حكمها، والله أعلم. فإن تيمّم لنافلة أو لجنابة، أو لصلاة وجبت عليه، من طريق النذور، أو صلاة فائتة، تركها بنسيان أو غيره، فقد انتيت الطهارة، فإذا دخل وقت الصلاة، صار مخاطبا لها بالطهارة. فإن لم يجد الماء، أعاد التيمّم، والله أعلم. وجائز التيمّم في أوّل وقت الصلاة، أو في وسطه وآخره.

١١٩ / ٣١٩