كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣١وكذلك قال النبيّ (ص): يشرب من الأنهار. ذلك مع كون تحريم الصدقات عليه؛ لأنّه لم يكن عليه في ذلك غضاضة، ولا تلحقه منه.
مسألة منسوبة من كتاب جوابات الشّيخ أبي سعيد –رحمه الله-: وعن مسافر غدا في الليل، ثمّ أدركه الصبح في قرية، ولم يعرف موضع الماء. أله أن يتيمّم ويسير، كان وحده أو عند جماعة؟ قال: معي، أنّه قد قيل في معنى المسافر، إذا كان جاهلا بموضع الماء، وكان يدخل عليه المشقّة في سفره، إذا غدا إلى طلب الماء والاستدلال عليه، أنّه ليس عليه أن يتعوّق عن سفره، في مثل هذا، وله أن يتيمّم ويصلّي ويمضي لسفره، وسواء ذلك كان في قرية أو غيرها؛ لأنّ المسافر أمره غير المقيم، ويدخل عليه المشاق والمضار. قلت: فإن وجد بئرا، ولم يجد دلوا. هل عليه أن يطلب من القرية، أو لجاره دلوا يستقى به؟ قال: معي، أنّه لم يلحقه في ذلك مشقّة ولا ضرر، ولا يعوقه عن سفره، وكان عليه ذلك. وإن كان يلحقه ما ذكرت، لم يكن عليه ذلك عندي.