جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

قال أبو سعيد: لا أعرف ما عنى به من الحد، وأمّا معنى ما يخرج فيه من قول أصحابنا: أن ليس على المسافر أن يعدل عن سفره، في طلب الماء، في جميع ما يلحقه فيه الضرورة، من وجه من الوجوه، في مال ولا نفس. فإذا كان غير ذلك، وإنّما هو على ما يقع عليه من المشقّة ومن التعوّق عن سفره، فقد يخرج في بعض قولهم: إنّه يمضي لسفره، ولا يعدل في طلب الماء، إذا لم يعرفه، ولو سمع مثل صوت الزاخرة، ولم يعرف أين هي. وأمّا إذا عرف الماء، وكان يرجوه بلا مشقّة تدخل عليه، فيما معنى الضرورة. فعليه أن يعدل إلى الماء، وأمّا إذا كان يدخل عليه المشقّة، عن معنى سفره، فليس المسافر كالمقيم، وقد يخرج في معاني قولهم، تحديد ذلك في النظر، لا على التحديد في المسألة، وقد مضى ذكر النيّة، في باب النيّة للطهارة قبل هذا.

١٣٣ / ٣١٩