جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

فصل: في التراب الذي يتيمّم به

من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: قال الله –جلّ ذكره-: ﴿فتيمّموا﴾ وقال الثوري: يجيزوا ويتعمّدوا، وأجمع أهل العلم، على أنّ التيمّم بالتراب ذي الغبار، جائز. وقال ابن عبّاس: أرض الحرث. وقال الشافعي: لا يقع اسم الصعيد، إلا على تراب ذي غبار. وقال أحمد: الصعيد التراب. قال أبو بكر: في قول النبيّ (ص): جعلت لنا الأرض مسجدا وجعل ترابها طهورا. دليل على التيمّم بكلّ تراب. قال أبو سعيد: معي، أنّ معاني قول أصحابنا، يخرج على أنّ الصعيد جائز بجمع التراب، إذا كان له غبار. وأنّه لا يجوز التيمّم بغير تراب ذي غبار، إذا وجد هذا التراب أو غيره من التراب، الذي ليس بذي غبار. فإذا عدم التراب ذو الغبار؟ فالتيمّم بالتراب، ولو لم يكن ذا غبار واجب، لمعنى ثبوت الصعيد به. وممّا قالوا: إنّه لا يتيمّم به تراب السيخ من الأرض، التي لا تنبت إذا وجد غيره من التراب.

١٣٤ / ٣١٩