جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

فإن لم يمكنه أن يحشوا منخريه وغلبه الدم، ولم يمكنه أن يتوضّأ لكثرة الدم، وخاف إن مس وجهه الماء، خالط الدم، وتنجّس بدنه وثيابه فليتيمّم، فإنّي أحسب أنّه قد قال من قال ذلك.

قال غيره: إنّ الذي يقول: إنّه يغسل بالماء من حدود الوضوء، ما أمكنه، وما لم يمكنه، فليدعه ثمّ يتيمّم بعد ذلك، فإن أمكنه أن يصلّي قياما، ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم، فليفعل وليصلّي، وإن لم يمكنه ذلك، وخاف أن يطير الدم، فليقعد ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم، وعليه أن يطأطئ رأسه ويصلّي، ويومئ إيماء، ويجعل السجود إذا خفض من الركوع، وإن خرج الدم على شاربه، فلا ينقض ذلك وضوءه، ولا تيمّمه، وقد سألت محمّد بن محبوب عن ذلك، فقال: لا بأس إن سال على الشارب، فإنّ ذلك موضع ما جرى الدم، وأنا أقول إن لم يستطع أن يحبسه عن سائر وجهه، ولا لحيته، فلا يكلّف الله نفسا إلا وسعها،

١٤٦ / ٣١٩