كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٨ورخّص مجاهد في التيمّم للمجدور. وقول مالك: في المجدور والمحصوب. وفيه: إنّ الرخصة في التيمّم للمريض، الذي لا يجد الماء، فأمّا من وجد الماء، فليس يجزيه إلا الاغتسال. وقال الحسن: المريض تحضره الصلاة، وليس عنده من يناوله الماء يتيمّم ويصلّي. وقول: الذي لا يستطيع الوضوء لما به من المرض، ويجزيه التيمّم. قال أبو سعيد: التيمّم بالصعيد للمريض ثابت، في قول أصحابنا. وفي كتاب الله حين يقول: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء﴾ فعدد الأشياء التي يجب منها الطهارة، ثمّ أباح التيمّم، فقال: إنّ المريض شيء ما يجزيه العذر، وأجازوا له التيمّم لمعنى المرض لا لغيره، وإلا فعموم الآية، يأتي على جميع من لم يجد الماء. وكذلك يخرج معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنّ المريض إذا خاف على نفسه، أن لا يطيق الغسل أو الوضوء.
١٤٨ / ٣١٩