جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وكذلك عندي الذي قال: يتأمّل الوضوء، فمثله في هيئة أخذ الماء، ويمسح على جوارحه؛ لأنّه لا يمتنع من العمل، وإنّما عدم الماء والصعيد، ولعلّه في بعض قولهم يخرج أنّه يقدر ذلك في نفسه بغير عمل، والذي نقول بذلك، فعلى معنى الاختلاف، ومن تقدير التيمّم والوضوء، إنّما يقصد بقلبه ونيّته ويصلّي، ولا إعادة عليه في أكثر قولهم، إلا على معنى قول من يقول: إنّ المتيمّم عليه الإعادة، إذا وجد الماء، ولا يجوز ترك الصلاة على حال في مذهب أصحابنا، ولو لم يجد الماء، وهذا من قولهم معي شاذ عن الأصول، ولا أعلم إجازة ترك الصلاة، لمعنى من المعاني.

مسألة: ومن جامع أبي محمّد: وإذا خوطب الإنسان بفعل الصلاة، وقد حضر وقتها، فلم يجد ماء ولا صعيدا، فإنّ عليه الصلاة، وليس عجزه عن وجود ما يتطهّر به لها، بمسقط عنه فرضها.

١٥٢ / ٣١٩