جامع الجواهر (الجزء الثاني) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

وما كان دون ذلك، فليس بمسافر.

ومن الكتاب: وقال مالك: يقوم إذا تيمّم لا يتنفّل قبل المكتوبة، ويتنفّل بعدها. وقال الشافعي: يتنفّل قبل المكتوبة وبعدها. وقال أبو سعيد: فأمّا الانتقال من موضع الصعيد، قبل أن يصلّي المكتوبة، فلا أعلم. فما يختلف فيه من قول أصحابنا: إنّه يجوز الانتقال قبل أن يصلّيها. وأمّا النافلة، فله أن يتيمّم وينتقل حيث شاء. وهو على تيمّمه، ما لم ينتقض تيمّمه في قول أصحابنا.

مسألة: ومنه: في من يحفظ للناس أموالهم، مثل الشائق والراقب، والمؤتمن بأجرة أو غير أجرة، إذا كان في موضع ليس فيه ماء، والماء قريب منه أو بعيد، ولم يمكنه أحد منه يأتمنه، وهو يخاف السرق أو الدواب. قالوا: إذا خاف على ماله، أو على ما قد لزمه حفظه بوجه: فقول: إنّ له العسلة في ذلك، ويتيمّم حيث ما يأمن على قول من يقول: إنّ الخائف كمن لم يجد الماء. قيل: فإن ائتمن من لا يعرفه فخان.

١٦٤ / ٣١٩