كتاب جامع الجواهر 02 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧ومن جامع ابن جعفر: وقيل عن النبيّ (ص) يجزئ الغسل من الجنابة صاع من ماء. وقال غيره: معي أنّه قد قيل هذا، ولا أعلم الغسل به على من لزمه الغسل من الجنابة والحيض والنفاس، إن كان مثله، وكذلك كلّ غسل لازم، وليس المعنى في ذلك عندي، أنّه يجزئ على معنى الدلالة؛ لأنّه قد يجزئ دون ذلك، لمن أبصر ذلك، وإنّما يخرج معنى القول: إنّ ذلك يلزم به كمال الغسل، إذا حضر وأمكن الصاع أن يتمّ به غسل جميع جوارحه وبدنه بكماله، وعليه أن يعمل بذلك، ولا يتركه ولا يترك شيئا من بدنه، ولا من جوارحه، لجهل منه بلزوم ذلك، أو لتضييع منه للماء، دون كمال ذلك، والشك منه وضيق صدر عن جواز ذلك وكفايته له، فافهم معنى ذلك القول، أنّه يجزئ للغسل صاع من ماء. وكذلك الوضوء للصلاة مد من ماء. وإذا لم يسعه ترك الغسل كلّه، لم يسعه ترك شيء بجهل، ولا تجاهل؛ لأنّه لا يكون إلا بكماله ولا يتمّ إلا بتمامه.